أبي نعيم الأصبهاني

202

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

عن داود بن أبي هند عن مطرف بن عبد اللّه : أنه قال : ليس لأحد أن يصعد فيلقى نفسه من فوق البئر ويقول قدر لي ، ولكن يحذر ويجتهد ويتقى ، فان أصابه شيء علم أنه لم يصبه إلا ما كتب اللّه له . * حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة وبديل العقيلي عن مطرف بن عبد اللّه قال : إن اللّه عز وجل لم يكل الناس إلى القدر وإليه يعودون . وقال بديل في حديثه - وإليه يصيرون . * حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا عبد اللّه بن يعقوب قال ثنا حنبل بن إسحاق قال قال خلف بن الوليد الجوهري قال أنشأ أبو بكر النهشلي يحدثنا . قال قال مطرف : كفى بالنفس إطراء على رؤوس الملأ كأنك أردت به زينها وذلك عند اللّه عز وجل شينها . * حدثنا محمد بن عبد اللّه المفتولى « 1 » قال ثنا حاجب بن أبي بكر قال ثنا حماد بن الحسن قال ثنا سيار قال ثنا جعفر قال ثنا المعلى بن زياد . قال : كان اخوان مطرف عنده فخاضوا في ذكر الجنة ، فقال مطرف : لا أدرى ما تقولون ؟ حال ذكر النار بيني وبين الجنة . * حدثنا عبد اللّه بن محمد قال ثنا بن أبي سهل قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا زيد بن الحباب عن مهدي بن ميمون عن غيلان بن جرير . قال سمعت مطرفا يقول : كأن القلوب ليست منا ، وكأن الحديث يعنى به غيرنا . * حدثنا عبد اللّه بن محمد العبسي « 2 » قال ثنا عفان قال ثنا حماد عن ثابت : أن مطرفا كان يقول : لو أن رجلا رأى صيدا والصيد لا يراه يختله أليس يوشك أن يأخذه ، قالوا بلى ! قال : فان الشيطان هو يرانا ونحن لا نراه فيصيب منا .

--> ( 1 ) في ج : المقبولى ومرة سماه بها المتبولى وكذا اختلف في ز والتصحيح عن أنساب السمعاني . قال : المفتولى بفتح الميم وسكون الفاء وضم التاء ثالث الحروف بعدها الواو وفي آخرها اللام وهو نوع من الحنفاء المفتول بعضها على بعض تضم وتخاط منها فرش المسجد والمشهور بها أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن مندة المفتولى من أهل أصبهان . ( 2 ) كذا في الأصلين وفي الاسناد سقط كما يظهر من الذي يليه .